محمد بن عمر التونسي

114

تشحيذ الأذهان بسيرة بلاد العرب والسودان

وصدرت أغنم صادر من مورد * مرفوعة لقدومك الأبصار أنت الذي لهج « 1 » الزمان بذكره * وتزيّنت بحديثه الأسمار وإذا تنكّر فالفناء عقابه * وإذا عفا فعطاؤه الأعمار ( 107 ) وله - وإن وهب الملوك - مواهب * درّ الملوك لدرّها أغبار « 2 » للّه قلبك لا يخاف « 3 » من الرّدى * ويخاف أن يدنو إليك العار وتحيد عن طبع الخليقة « 4 » كلّه * ويحيد عنك الجحفل الجرّار يا من يعزّ على الأعزّة جاره * ويذلّ من « 5 » سطواته الجبّار كن حيث شئت فما تحول تنوفة « 6 » * دون اللقاء ولا يشطّ « 7 » مزار وكان الفاشر « 8 » إذ ذاك بالمحل المسمّى : قرلى ، وكان فاشر السلطان تيراب بالرّيل « 9 » ، وفاشر الخليفة بجديد راس الفيل « 10 » ، ثم انتقل [ السلطان عبد الرحمن ] بعد ذلك وجعل الفاشر بالمحلّ المسمى : تندلتى ، وهو فاشر ابنه [ السلطان محمد فضل ] الآن . ولم يعهد للفور إقامة في فاشر كإقامتهم في فاشر هم هذا ، المسمى تندلتى .

--> ( 1 ) في رواية أخرى في الديوان : بجح بكسر الجيم أي : فرح . ( 2 ) الأغبار جمع غبر بضم الغين وسكون الباء وهو بقية اللبن في الضرع . ( 3 ) في رواية : ما تخاف . ( 4 ) في رواية : الخلائق . ( 5 ) في الأصل : في ( 6 ) التنوفة : الفلاة الواسعة . ( 7 ) يشط : يبعد . ( 8 ) سبق شرح « الفاشر » في ص 64 حاشية 4 . ( 9 ) الريل : اسم جبل يقع شمال شرق مدينة نيالا عند خط عرض 27 : 12 وخط طول 38 : 25 . ( 10 ) جديد راس الفيل : اسم يطلق الآن على حلة وبئر يقعان شمال شرق مدينة نيالا وشرق بلدة منواشى ، عند خط عرض 40 : 12 وخط طول 42 : 25 .